أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

231

شرح معاني الآثار

وهذا معنى هذا الباب من طريق الآثار وأما من طريق النظر فإنا رأينا الحلق قد أمر به في الاحرام ورخص في التقصير فكان الحلق أفضل من التقصير وكان التقصير من شاء فعله ومن شاء زاد عليه إلا أنه يكون بزيادته عليه أعظم أجرا ممن قص فالنظر على ذلك أن يكون كذلك حكم الشارب قصه حسن وإحفاؤه أحسن وأفضل وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله وقد روى عن جماعة من المتقدمين ما قد حدثنا ابن أبي عقيل قال ثنا ابن وهب قال أخبرني إسماعيل بن عياش قال حدثني إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع يحفيان شواربها ويعفيان لحاهما ويصفرانها قال إسماعيل وحدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع المدني قال رأيت عبد الله بن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا أسيد الساعدي ورافع بن خديج وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع يفعلون ذلك حدثنا محمد بن النعمان قال ثنا أبو ثابت قال ثنا عبد العزيز بن محمد عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال رأيت أبا سعيد الخدري وأبا أسيد ورافع بن خديج وسهل بن سعد وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبا هريرة يحفون شواربهم حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر أنه كان يحفي شاربه حتى يرى بياض الجلد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا حامد بن يحيى قال ثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال رأيت بن عمر يحفي شاربه حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال ثنا شريك عن عثمان بن إبراهيم الحلبي قال رأيت بن عمر يحفي شاربه كأنه ينتفه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يحفي شاربه حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة عن عقبة بن سالم قال ما رأيت أحدا أشد إحفاء لشاربه من بن عمر كان يحفيه حتى إن الجلد ليرى فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا يحفون شواربهم وفيهم أبو هريرة وهو ممن روينا عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من الفطرة قص الشارب